الميرزا جواد التبريزي

361

الشعائر الحسينية

ما دام هؤلاء الناس موجودين فإن واقعة الطف ستبقى حية أبد الآبدين ينقل الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( أعلى الله مقامه الشريف ) ويقول : « كنا نذهب من النجف الأشرف إلى كربلاء مشياً على الأقدام لزيارة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) في الأربعين وكنا نرى الناس على الطريق قد تهيئوا سلفا لإكرام الماشين وإطعامهم ، وكنا نعتذر إليهم ولكنهم كانوا يصرون على إطعامنا ، وكان كل واحد يستقبلنا حسب إمكانياته ، وحينما كنا في الطريق رآنا أحد هؤلاء فأسرع نحونا وأصرّ على ضيافتنا في بيته فاعتذرنا منه ، ولكنه بقيّ مُصّراً وقال : « أقسم بأبي الفضل العباس ( عليه السلام ) أنني لن أدعكم تذهبون ، لابدّ أن تكونوا في ضيافتي هذه الليلة » وكلما امتنعنا زاد إصرارا ثم بكى وقال : « لا تحرموني من شرف ضيافة زوار الحسين ( عليه السلام ) » فلم نجد بُداً من النزول في بيت هذا العاشق الحسيني ، فلما دخلنا منزله قام جميع أهل الدار احتراما لنا وذبحوا لنا الذبائح وأعدوا لنا وليمة كبيرة ، وبعد أن انتهينا من العشاء جلبوا لنا فراشا جديدا ونظيفا » ثم قال الميرزا ( قدس سره الشريف ) : « انظروا حجم العشق الحسيني في قلوب هؤلاء الناس ! وما دام أمثال هؤلاء موجودين فإن حركة الحسين